عالم اللاهوت الإسلامي والأكاديمي الفلسطيني مهند خورشيد: لا تعارض بين الإيمان الإسلامي والممارسة الديمقراطية في النمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:

شدد عالم اللاهوت الإسلامي والأكاديمي الفلسطيني الألماني، مهند خورشيد، على إمكانية الجمع بشكل متناغم بين الهوية الدينية الإسلامية والممارسة الديمقراطية، وذلك في سياق تعقيبه على دراسة حديثة حول توجهات الشباب في النمسا.

الهوية والمواطنة في توازن

أكد مهند خورشيد في تصريحاته لصحيفة “دير ستاندرد” أن الاعتقاد الديني لا يشكل عائقاً أمام الاندماج في المجتمع الديمقراطي أو ممارسة الحقوق والواجبات المدنية. وأوضح أن الشباب المسلم يمكنه أن يكون مسلماً ملتزماً ومواطناً ديمقراطياً فاعلاً في آن واحد، مشيراً إلى أن الدين في جوهره يحث على القيم التي تتقاطع مع مبادئ العدالة والمساواة.

تحليل التحديات الفكرية

وفي معرض تحليله لنتائج دراسة الشباب، دعا مهند خورشيد إلى ضرورة فهم السياق الاجتماعي والتربوي الذي تتشكل فيه هوية الأجيال الشابة. وأشار إلى وجود تحديات تتعلق بضرورة تطوير خطاب ديني أكثر انفتاحاً وتفاعلية، معتبراً أن الانغلاق الفكري هو المعضلة الحقيقية التي قد تحول دون انخراط الشباب بشكل كامل في نسيج المجتمع النمساوي، مشدداً على أهمية التفكير النقدي في التعامل مع النصوص والتقاليد.

دور التعليم في تعزيز التسامح

كما شدد مهند خورشيد على المحورية التي تلعبها المؤسسات التعليمية والدينية في تشكيل وعي الشباب، مطالباً بدعم أطر تعليمية تشجع على الحوار والتسامح، وتتجاوز المفاهيم التي قد تدفع نحو العزلة الاجتماعية. وأكد أن النموذج النمساوي يتطلب تعزيز قيم المواطنة المشتركة التي تحترم التعددية وتجعل من التنوع الديني رافداً إضافياً لقوة المجتمع وتماسكه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى